تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٣٥٨ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٣٩٧

وقوله جل وعز: (يغفر لكم ذنوبكم).

القراءة بإظهار الراء مع اللام، وزعم بعض النحويين: أن الراء تدغم مع

اللام فيجوز. . ويغفر لكم. . وهذا خطأ فاحش ولا أعلم أحدا قرأ به غير أبي عمرو بن العلاء، وأحسب الذين رووا عن أبي عمرو إدغام الراء في اللام

غالطين.

وهو خطأ في العربية لأن اللام تدغم في الراء، والنون تدغم في الراء

نحو: (قولك) هل رأيت، ومن رأيت. ولا تدغم الراء في اللام إذا

قلت: مر لي بشيء. لأن الراء حرف مكرر فلو أدغمت في اللام ذهب

التكرير.

وهذا إجماع النحويين الموثوق بعلمهم.

* * *

وقوله عز وجل: (قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين (32)

أي: أظهروا محبتكم لله إن كنتم تحبونه بطاعته واتباع رسوله ومعنى:

(فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين).

أي فإن الله لا يحبهم، لأن من تولى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد تولى عن الله.

ومعنى: (لا يحب الكافرين). لا يغفر لهم ولا يثني عليهم خيرا.

وقوله عز وجل: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (33)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م