سورة آل عمران
ج ١ · ص ٤٠٢
فالمعنى فيما ذكر أبو عبيدة ضمنها، ومعناه في هذا
ضمن القيام بأمرها.
ومن قرأ (كفلها زكرياء) بالنصب - فالمعنى: وكفلها الله
زكرياء، وأما اللغة الثالثة فلا تجوز في القرآن لأنها مخالفة المصحف، وهي
كثيرة في كلام العرب.
* * *
وقوله جل وعز: (كلما دخل عليها زكريا المحراب).
القصر والمد في زكريا. والقراءة بهما كثيرة كما وصفنا
و (المحراب): أشرف المجالس والمقدم فيها، وقد قيل إن مساجدهم كانت تسمى المحاريب، والمحراب في اللغة الموضع العالي الشريف.
قال الشاعر:
ربة محراب إذا جئتها. . . لم ألقها أوأرتقى سلما
ومنه قوله عز ونجل: (وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (21)
ونصب (كلما بقوله: (وجد) أي يجد عندها الرزق في كل وقت يدخل عليها
المحراب - فيكون ما مع دخل بمنزلة الدخول - أي كل وقت دخول.
وقوله عز وجل (قال يا مريم أنى لك).
أي من أين لك هذا.
(هذا قالت هو من عند الله).