تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٣٧٨ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤١٧

فقل للحواريات يبكين غيرنا. . . ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح

وقال أهل اللغة في المحور وهو العود الذي تدور عليه البكرة قولين.

قال بعضهم: إنما قيل له محور للدوران لأنه يرجع إلى المكان الذي زال منه، - وقيل إنما قيل له محور لأنه بدورانه ينصقل حتى يصير أبيض، ويقال دقيق

حوارى من هذا أي قد أخذ لبابه وكذلك عجين محور للذي يمسح وجهه

بالماء حتى يصفو، ويقال عين حوراء إذا اشتد بياضها وخلص واشتد سوادها، ولا يقال امرأة حوراء إلا أن تكون مع حور عينها بيضاء، وما روي، في

الحديث: " نعوذ بالله من الحور بعد الكور "

معناه نعوذ بالله من الرجوع والخروج عن الجماعة بعد الكور.

أي بعد أن كنا في الكور، أي في الجماعة يقال كار الرجل عمامة إذا لفها على رأسه، وحار عمامته إذا نقضها، وقد قيل: " بعد الكون " ومعناه بعد أن كنا على استقامة، إلا أن مع الكون محذوفا في الكلام

دليلا علبه.

* * *

ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (53)

وأما معنى قوله: (فاكتبنا مع الشاهدين)

أي اكتبنا مع الذين شهدوا للأنبياء بالتصديق، وحقيقة الشاهد أنه الذي

يبين تصحيح دعوى المدعي، فالمعنى صدقنا بالله واعترفنا بصحة ما جاء به

النبي - صلى الله عليه وسلم - وثبتنا، فاكتبنا مع من فعل فعلنا.

* * *

وقوله عز وجل: (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين (54)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م