تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٣٩٧ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤٣٦

(ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك)

وقال: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن).

فاللام في "إن " دخلت مؤكدة موطدة للام القسم. ولام القسم هي التي

لليمين لأن قولك: والله لئن جئتني لأكرمنك. . . إنما حلفك على فعلك إلا أن الشرط معلق به فلذلك دخلت اللام على الشرط فإذا كانت ما في معنى الجزاء فموضعها نصب بقوله (لما آتيتكم)

والجزاء قوله (لتومنن به)

ويجوز أن يكون في معنى الذي ويكون موضعها رفعا.

المعنى أخذ الله ميثاقهم أي استحلفهم للذي آتيتكم، والمعنى آتيتكموه

(لتومنن به) فتكون ما رفعا بالابتداء ويكون خبر الابتداء (لتؤمنن به)

وحذفت الهاء من (لما آتيتكم) لطول الاسم.

فأعلم الله - عز وجل: أنه عهد إلى كل رسول أن يؤمن بغيره من الرسل فصار العهد مشتملا على الجماعة أن يؤمن

بعضهم ببعض وأن ينصر بعضهم بعضا.

ومعنى قوله: (فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين)

أي فتبينوا لأن الشاهد هو الذي يصحح دعوى المدعي وشهادة الله للنبيين تبيينه أمر نبوتهم بالآيات المعجزات.

ويجوز - وقد قرئ به - (لما آتيتكم) فتكون اللام المكسورة معلقة

بقوله أخذ المعنى أخذ الميثاق لآتيانكم الكتاب والحكمة.

وقرأ بعضهم (لما آتيناكم من كتاب وحكمة) أي لما آتيناكم الكتاب والحكمة أخذ الميثاق ويكون الكلام يؤول إلى الجزاء - كما تقول: لما جئتني أكرمتك.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م