سورة آل عمران
ج ١ · ص ٤٨١
ضارب، وضرب، وشاهد وشهد، ويقع على فعال نحو حارب وحراب.
وضارب وضراب. وغزاء. يجوز إلا أنه لا يكون في القراءة لأنه ممدود.
* * *
وقوله عز وجل: (ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم)
أي: ليجعل ظنهم أنهم لو لم يحضروا - وإذا لم يحضروا الحرب اندفع
عنهم ما كتب عليهم. فحسرتهم فيما ينالهم أشد.
(والله يحيي ويميت).
أي ليس الإنسان يمنعه تحرزه من إتيان أجله على ما سبق في علم
الله.
* * *
وقوله عز وجل: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159)
(فبما رحمة من الله لنت).
" ما " بإجماع النحويين ههنا صلة لا تمنع الباء من عملها فيما عملت.
المعنى فبرحمة من الله لنت لهم. إلا أن " ما " قد أحدثت بدخولها توكيد
المعنى، ولو قرئت فبما رحمة من الله جاز، المعنى فبما هو رحمة كما
أجازوا. . . (مثلا ما بعوضة) ولا تقرأن بها، فإن القراءة سنة ولا يجوز أن
بقرأ قارئ بما لم يقرأ به الصحابة أو التابعون أو من كان من قراء الأمصار
المشهورين في القراءة.
والمعنى أن لينك لهم مما يوجب دخولهم في الدين لأنك تأتيهم
بالحجج والبراهين مع لين وخلق عظيم.
(ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك).