تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٤٤٤ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٤٨٣

النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع الغنائم في غزاة، فجاءه جماعة من المسلمين فقالوا: ألا تقسم بيننا غنائمنا فقال - صلى الله عليه وسلم - لو أن لكم عندي مثل أحد ذهبا ما منعتكم درهما أترونني

أغلكم مغنمكم، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" ألا لا أعرفن رجلا يأتي يوم القيامة ومعه شاة قد غلها لها ثغاء، ألا لا أعرفن رجلا يأتي يوم القيامة ومعه بعير قد غله له رغاء، ألا لا أعرفن رجلا يأتي يوم القيامة ومعه فرس قد غله له حمحمة ".

ومن قرأ (أن يغل) فهو جائز على ضربين: أي ما كان لنبي أن يغله

أصحابه، أي يخونوه - وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

" لا يحبس أحدكم خيطا ولا مخيطا ".

وأجاز أهل اللغة أن يغل أن يخون، ويقال: أغللت الجلد إذا سلخته

فأبقيت فيه شيئا من الشحم، وقد غل الرجل يغل إذا خان لأنه أخذ شيئا في

خفاء، فكل ما كان من هذا الباب فهو راجع إلى هذا، من ذلك الغال وهو

الوادي الذي ينبت الشجر وجمعه غلان، ومن ذلك الغل وهو الحقد، وتقول

قد أغلت الضيعة فهي مغلة إذا أتت بشيء وأصلها باق - قال زهير -:

فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها. . . قرى بالعراق من قفيز ودرهم

والغلالة: الثوب الذي يلبس " تحت الثياب " والذي يلبس تحت

الدرع - درع الحديد - غلالة، وتغللت بالغالية " وتغليت " إنما هو جعلها في

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م