تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٤٦١ من ٢٬١٤٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ٥٠٠

مصيرهم بكفرهم إلى النار ولا خير بخير بعده النار.

فقال عز وجل: (متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد (197)

أي ذلك الكسب والربح الذي يربحونه متاع قليل.

وأعلم - جل وعز - أن من أراد الله واتقاه فله الجنة فقال

(لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار (198)

(نزلا) مؤكد أيضا، لأن خلودهم فيها إنزالهم فيها.

وواحد الأبرار - بار وأبرار، مثل صاحب وأصحاب ويجوز أن يكون بر

وأبرار، على فعل وأفعال، تقول بررت والدي فأنا بر، وأصله برر، لكن الراء أدغمت للتضعيف.

* * *

قوله عز وجل: (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب (199)

(خاشعين لله).

أي من عند أهل الكتاب من يؤمن خاشعا لله -.

(لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا).

وإنما ذكر هؤلاء لأن ذكر الذين كفروا جرى قبل ذكرهم فقال:

(فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا).

أخبر - جل وعز - بما حمل إليهود على الكفر، وأخبر بحال من آمن من

أهل الكتاب وأنهم - صدقوا في حال خشوع ورغبة عن أن يشتروا بآيات الله ثمنا قليلا.

* * *

قوله جل وعز: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (200)

أي على دينكم، (وصابروا): أي عدوكم ورابطوا: أقيموا على جهاد

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م