تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٠٤ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٤٦

وقوله: (قوما عمين).

أي قد عموا عن الحق والإيمان.

* * *

وقوله: (وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (65)

المعنى: لقد أرسلنا نوحا إلى قومه، وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا.

وقيل للأنبياء أخوهم وإن كانوا كفرة، يعني به أنه قد أتاهم بشر مثلهم من ولد أبيهم آدم، وهو أرجح عليهم.

وجائز أن يكون أخاهم لأنه من قومهم ليكون

أفهم لهم بأن يأخذوا عن رجل منهم.

* * *

وقوله: (قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين (66)

السفاهة خفة الحلم والرأي، يقال ثوب سفيه إذا كان خفيفا.

وقوله: (وإنا لنظنك من الكاذبين).

وكفروا به ظانين لا مستيقنين.

* * *

وقوله: (قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين (67)

هذا موضع أدب للخلق في حسن الجوار وفي المخاطبة، أنه دفع ما

نسبوه إليه من السفاهة بأن قال ليس بي سفاهة، فدفعهم بنفي ما قالوا فقط.

وقوله: (ولكني رسول من رب العالمين).

أي الذي أنبئكم به من عند الله، لأنه أمرهم بعبادة الله جل وعز

وتوحيده.

* * *

وقوله: (أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون (69)

وخلفاء جمع خليفة على التذكير لا على اللفظ، مثل ظريف وظرفاء.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م