تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٠٦ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٤٨

بين، إنما أنشد الخليل وسيبويه بيتا أجازا فيه نصب غير، فاستشهد هو بذلك البيت واستهواه اللفظ في قولهما إن الموضع موضع رفع.

وإنما أضيفت غير في البيت إلى شيء غير متمكن فبنيت على الفتح كما يبنى يوم إذا أضيف إلى إذ على الفتح.

والبيت قول الشاعر:

لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت. . . حمامة في غصون ذات أوقال

وأكثرهم ينشده غير أن نطقت، فلما أضاف غير إلى " أن " فتح غير، ولو

قلت: ما جاء في غيرك لم يجز. ولوجاز هذا لجاز ما جاءني زيدا.

وقوله: (قدجاءتكم بينة من ربكم).

دعاهم إلى التوحيد ودلهم على نبوتة بالناقة فقال:

(هذه ناقة الله لكم آية).

(آية) انتصب على الحال، أي أنظروا إلى هذه الناقة آية أي علامة.

وقد اختلف في خبرها، فقيل في بعض التفسير: إن الملأ من قوم

صالح كانوا بين يديه فسألوه آية وكانت بين يديه صفاة - وهي الصخرة - فأخرج الله منها ناقة معها سقبها أي ولدها.

وجاء في بعض التفسير أنه أخذ ناقة من سائر النوق، وجعل الله لها

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م