تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨١٩ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٦١

وقال قوم: (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل. .) أي ليسوا مؤمنين

بتكذيبهم، وهذا ليس بشيء، لأن قوله: (كذلك يطبع الله على قلوب

الكافرين). . يدل على أنهم قد طبع على قلوبهم.

وموضع الكاف في " كذلك " نصب.

المعنى مثل ذلك يطبع الله على قلوب الكافرين.

* * *

وقوله: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين (102)

هذه " إن " تدخل واللام على معنى التوكيد واليمين.

وتدخل على الأخبار. تقول: إن ظننت زيدا لقائما.

* * *

وقوله: (ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملإه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين (103)

(فظلموا بها).

أي بالآيات التي جاءتهم، لأنهم إذا جاءتهم الآيات فكفروا بها فقد

ظلموا أبين الظلم، لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه، فجعلوا بدل

وجوب الإيمان بها الكفر، فذلك معنى قوله (فظلموا بها).

* * *

وقوله (حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل (105)

(حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق).

وتقرأ (حقيق علي أن لا أقول)

ومن قرأ حقيق علي أن لا أقول فالمعنى

واجب علي: ترك القول على الله إلا بالحق.

* * *

وقوله: (قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين (106)

قد أوجب فرعون أنه ليس بآية كما ادعى، لأنه قد أوجب له الصدق إن

اتى بآية يعجز عنها المخلوقون.

* * *

وقوله (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين (107)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م