تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٢٣ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٦٥

وأنشد أيضا آخر أجهل من هذا وهو قوله

لست إذن لزغبله. . . إن لم أغير بكلتي

إن لم أساو بالطول.

فجزم الهاء في زغبله، وجعلها هاء، وإنما هي تاء في الوصل.

وهذا مذهب لا يعرج عليه.

* * *

وقوله: (يأتوك بكل ساحر عليم (112)

وسحار جميعا قد قرئ بهما.

وقوله: (قال نعم وإنكم لمن المقربين (114)

أي لكم مع الأجر المنزلة الرفيعة عندي.

* * *

وقوله: (قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم (116)

(واسترهبوهم).

أي استدعوا رهبتهم حتى رهبهم الناس.

* * *

وقوله (وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون (117)

وتلقف مخففة ومثقلة، يقال لقفت الشيء ألقفه.

ومعنى قوله (يأفكون): أي يأتون بالإفك وهو الكذب، وذلك أنهم زعموا

أن حبالهم وعصيهم حيات فكذبوا في ذلك، وإنما قيل إنهم جعلوا الزئبق

وصوروها بصور الحيات، فاضطرب الزئبق لأنه لا يستقر.

وقوله: (يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (66).

فلما ألقى موسى عصاه بلعت عصيهم وحبالهم)

قال الشاعر:

أنت عصا موسى التي لم تزل. . . تلقف ما يأفكه الساحر

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م