تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٤١ من ٢٬١٤٨.

سورة الأعراف

ج ٢ · ص ٣٨٣

السؤال على ضربين، فأحد الضربين أن قال لتستخبر عما لا تعلم

لتعلم، والضرب الثاني أن تسأل مستخبرا على وجه التقرير، فتقول للرجل أنا فعلت كذا؛ وأنت تعلم أنك لم تفعل، فإنما تسأله لتقرره وتوبخه.

فمعنى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسأل أهل الكتاب عن أهل هذه القرية - وقد أخبر الله جل ثناؤه

بقصتها ليقررهم بقديم كفرهم، وأن يعلمهم ما لا يعلم إلا بكتاب أو وحى.

(إذ يعدون في السبت).

أي إذ يظلمون في السبت، يقال أعدا، فلان يعدو عدوانا، وعداء

وعدوا، وعدوا - إذا ظلم.

وقوله: (إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم).

حيتان - جمع حوت، وأكثر ما تسمي العرب السمك الحيتان

والنينان.

(إذ يعدون في السبت)

موضع " إذ " نصب، المعنى سلهم عن عدوهم في السبت، أي سلهم عن

وقت ذلك.

(إذ تأتيهم).

في موضع نصب أيضا ب (يعدون).

المعنى سلهم إذ عدوا في وقت الإتيان.

(شرعا).

أي ظاهرة، وكانت الحيتان تأتي ظاهرة فكانوا يحتالون بحبسها في يوم

السبت ثم يأخذونها في يوم الأحدت ويقال إنهم جاهروا بأخذها في يوم

السبت.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م