سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٨٤
وقوله: (كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون).
أي مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم.
وموضع الكاف نصب بقوله: (نبلوهم بما كانوا يفسقون).
أي شددت عليهم المحنة بفسقهم. ويحتمل - على بعد - أن يكون:
ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك أي لا تأتيهم شرعا، ويكون نبلوهم
مستأنفة، وذلك القول الأول قول الناس وهو الجيد.
* * *
(وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (164)
الأصل لما، ولكن الألف تحذف مع حروف الجر نحو لم وعم وبم.
قال الله تعالى: (فبم تبشرون)، (عم يتساءلون).
ومعنى الآية أنهم لاموهم في عظة قوم يعلمون أنهم غير مقلعين.
هذا الأغلب عليهم في العلم بهم.
(الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا).
ومعنى (أو) - والله أعلم - أنهم أخبروهم - على قدر ما رأوا من
أعمالهم - أنهم مهلكون في الدنيا أو معذبون في الآخرة لا محالة.
وقوله: (قالوا معذرة إلى ربكم).
المعنى قالوا موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون.
فالمعنى أنهم قالوا: الأمر بالمعروف واجب علينا، فعلينا موعظة هؤلاء
لعلهم يتقون، أي وجائز عندنا أن ينتفعوا بالمعذرة