سورة الأعراف
ج ٢ · ص ٣٩٠
موسى وأصحابه، وقيل إنه أمية بن أبي الصلت، وكان عنده علم من الكتب، وقيل إنه يعني به منافقو أهل الكتاب.
وقوله: (فكان من الغاوين).
أي الفاسدين الهالكين.
* * *
وقوله: (ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (176)
أي لو شئنا أن نحول بينه وبين المعصية لفعلنا، (ولكنه أخلد إلى الأرض).
معناه ولكنه سكن إلى الدنيا، يقال أخلد فلان إلى كذا وكذا، وخلد إلى
كذا وكذا، وأخلد أكثر في اللغة، والمعنى أنه سكن إلى لذات الأرض.
(واتبع هواه).
أي لم يرفعه بها لاتباعه هواه.
وقوله: (فمثله كمثل الكلب).
ضرب الله عز وجل: بالتارك لآياته والعادل عنها. أحسن مثل في أخس
أحواله، فقال عز وجل: (فمثله كمثل الكلب) إذا كان الكلب لهثان، وذلك أن الكلب إذا كان يلهث فهو لا يقدر لنفسه على ضر ولا نفع، لأن التمثيل به على أنه يلهث على كل حال حملت عليه أوتركته، فالمعنى فمثله كمثل الكلب لاهثا ثم قال:
(ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا).
* * *
وقال: (ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون (177)
المعنى: ساء مثلا مثل القوم.
* * *
وقوله: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (179)
(أولئك كالأنعام بل هم أضل).
وصفهم بأنهم لا يبصرون بعيونهم ولا يعقلون بقلوبهم. جعلهم في