سورة الأنفال
ج ٢ · ص ٤٠١
(أنها لكم) في موضع نصب على البدل من (إحدى) ومثله قرله:
(ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم)
المعنى: ولولا أن تطؤوهم.
وقوله: (وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم).
أي تودون أن الطائفة التي ليست فيها حرب ولا سلاح، وهي الإبل
تكون لكم، وذات الشوكة ذات السلاح، يقال: فلان شاك في السلاح.
وشائك في السلاح وشال السلاح بتشديد الكاف من الشكة، ومثل شاكي
قول الشاعر:
فتعرفوني إنني أنا ذاكم. . . شاك سلاحي في الحوادث معلم
وقوله: (ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين).
أي ظفركم بذات الشوكة أقطع لدابرهم.
* * *
وقوله: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين (9)
لما رأوا أنفسهم في قلة عدد استغاثوا فأمدهم الله بالملائكة.
قال الله - عز وجل -: (أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين).
يقال: ردفت الرجل إذا ركبت خلفه، وأردفته إذا أركبته خلفي، ويقال:
هذه دابة لا ترادف، ولا يقال لا تردف، ويقال أردفت الرجل إذا جئت
بعده، فمعنى (مردفين) يأتون فرقة بعد فرقة، ويقرأ مردفين، ويجوز في اللغة