تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٨٥ من ٢٬١٤٨.

سورة براءة

ج ٢ · ص ٤٢٨

وقد استقصى العلماء باللغة هذا فلم يجدوه إلا في هذا الحرف

ويقال بريت القلم - وكل شيء نحته - أبريه بريا، غير مهموز، وكذلك

براة السير غير مهموز، والبرة حلقة من حديد في أنف الناقة، فإذا كانت من شعر فهي خزامة.

والذي في انف البعير من خشب يقال له الخشاش، يقال أبريت الناقة

أبريها براء إذا جعلت لها برة.

ولا يقال إلا بالألف أبريت، ومن الخزامة خزمت - بغير ألف - وكذلك

من الخشاش خششت، والبرة الخلخال من هذا، وتجمع البرة برين والبري.

* * *

وقوله: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين (2)

أي اذهبوا؛ وأقبلوا وأدبروا أربعة أشهر.

(واعلموا أنكم غير معجزي الله).

أي وإن أجلتم هذه الأربعة الأشهر فلن تفوتوا الله

(وأن الله مخزي الكافرين).

الأجود فتح (أن) على معنى اعلموا أن الله مخزي الكافرين، ويجوز

كسرها على معنى الاستئناف، وهذا ضمان من الله عز وجل بنصره المؤمنين

على الكافرين.

* * *

(وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم (3)

عطف على (براءة) ومعناه: وإعلان من الله ورسوله، يقال آذنته بالشيء

إذا أعلمته به.

(إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين).

قيل يوم الحج الأكبر هو يوم عرفة، والحج الأكبر الوقوف بعرفة.

وقيل الحج الأصغر العمرة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م