تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٨٨٧ من ٢٬١٤٨.

سورة براءة

ج ٢ · ص ٤٣٠

المعنى نغالي باللحم، فحذف الباء ههنا، وكذلك حذف (على).

قال أبو إسحاق: كل مرصد ظرف، كقولك ذهبت مذهبا.

وذهبت طريقا، وذهبت كل طريق. فلست تحتاج أن تقول في هذا إلا

ما تقوله في الظروف مثل خلف وأمام وقدام.

وقوله: (فإخوانكم في الدين).

أي إن تابوا وآمنوا فهم مثلكم، قد درأ عنهم إيمانهم وتوبتهم إثم كفرهم

ونكثهم العهود.

* * *

وقوله: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون (6)

المعنى إن طلب منك أحد منهم أن تجيره من القتل إلى أن يسمع كلام

الله (فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه).

(ذلك بأنهم قوم لا يعلمون).

أي الأمر ذلك، أي وجب أن يعرفوا وأن يجازوا بجهلهم وبما يتبينون

الإسلام.

وأما الإعراب في أحد مع " إن " فالرفع بفعل مضمر الذي ظهر يفسره.

المعنى وإن استجارك أحد.

ومن زعم أنه يرفع أحدا بالابتداء فخطأ.

لأن الجزاء لا يتخطى ما يرفع بالابتداء ويعمل فيما بعده.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م