سورة براءة
ج ٢ · ص ٤٣٢
وقوله: (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون (8)
وحذف مع كيف جملة " يكون لهم عهد " لأنه قد ذكر قبل ذلك.
قال الشاعر يرثي أخا له مات:
وخبرتماني أنما الموت بالقرى. . . فكيف وهاتا هضبة وقليب
أي فكيف مات وليس بقرية. ومثله قول الحطيئة:
وكيف ولم أعلمهموخذلوكمو. . . على معظم ولا أديمكمو قدوا
أي فكيف تلومونني على مدح قوم، وتذمونهم، واستغنى عن ذكر
" ذلك " مع ذكر كيف، لأنه قد جرى في القصيدة ما يدل على ما أضمر.
قال أبو عبيدة الإل: العهد، والذمة ما يتذمم منه، وقال غيره: الذمة.
العهد، وقيل في الإل غير قول.
قيل: الإل: القرابة، وقيل: الإل: الحلف، وقيل: الإل: العهد، وقيل
الإل اسم من أسماء الله، وهذا عندنا ليس بالوجه لأن أسماء الله جل وعز
معروفة معلومة كما سمعت في القرآن وتليت في الأخبار قال الله جل وعز:
(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها).
فالداعي يقول: يا الله، يا رحمن، يا رب، يا مؤمن، يا مهيمن.