تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٢٢ من ٢٬١٤٨.

سورة براءة

ج ٢ · ص ٤٦٥

(وصلوات الرسول).

وكذلك: (وصل عليهم). معناه دعاء الرسول.

قال الأعشى:

تقول بنتي وقد قربت مرتحلا. . . يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا

عليك مثل الذي صليت فاغتمضي. . . عينا فإن لجنب الأرض مضطجعا

إن شئت قلت عليك مثل الذي، ومثل الذي، فمن قال:

" عليك مثل الذي صليت " ققد أمرها بالدعاء، كأنه قال ادعي مثل الذي

دعوت، ومن قال مثل فالمعنى عليك مثل هذا الدعاء.

أي ثبت عليك مثل هذا.

* * *

وقوله: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (100)

ويجوز والأنصار، فمن قال: " والأنصار " نسق على المهاجرين.

المعنى: والسابقون الأولون من المهاجرين ومن الأنصار، ومن قال:

والأنصار نسق به على " والسابقون " كأنه قال: " والسابقون والأنصار ".

وقوله: (والذين اتبعوهم بإحسان).

أي من اتبعهم إلى يوم القيامة.

(رضي الله عنهم ورضوا عنه).

تأويله: - والله أعلم - أن الله رضي أفعالهم، وأنهم رضوا ما جازاهم

الله به.

* * *

وقوله: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم (101)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م