تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٣٥ من ٢٬١٤٨.

سورة يونس

ج ٢ · ص ٤٧٨

بسم الله الرحمن الرحيم

قولها عز وجل: (الر تلك آيات الكتاب الحكيم (1)

قد بينا في أول البقرة ما قيل من " الر " وما أشبه ذلك.

وقوله: (تلك آيات الكتاب الحكيم).

أي الآيات التي جرى ذكرها هي آيات الكتاب الحكيم.

* * *

وقوله: (أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين (2)

يعنى بالناس ههنا أهل مكة، ويروى أنهم قالوا: العجب أن الله لم

يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب، وجائز - والله أعلم - أنهم

عجبوا من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنذرهم وبشر الذين آمنوا، والإنذار والبشارة متصلان بالبعث والنشور، فعجبوا أن أعلمهم أنهم يبعثون ويجازون بالحسنة والسيئة.

فقال: (أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم).

فموضع (أن) الأولى رفع، المعنى: أكان للناس عجبا وحينا

وموضع " أن " الثانية نصب ب أوحينا، وموضع " أن " المشددة نصب ب بشر، والقراءة

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م