سورة يونس
ج ٣ · ص ٥
الفتح، ويجوز كسرها: (وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم)
لأن البشارة قول، فالمعنى: قل لهم إن لهم قدم صدق عند ربهم ولكنه لا يقرأ بها إلا أن تثبت بها رواية لأن القراءة سنة.
والقدم الصدق: المنزلة الرفيعة.
(قال الكافرون إن هذا لسحر مبين) - و (لساحر مبين) - جميعا.
وإنما قالوا " لسحر مبين " لما أنذرهم بالبعث والنشور.
* * *
وقوله: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون (3)
أعلمهم أن الذي خلق السماوات والأرض وقدرته هذه القدرة قادر على
بعثهم بعد موتهم.
وقوله: (ما من شفيع إلا من بعد إذنه).
ولم يجر للشفيع ذكر قبل هذا، ولكن الذين خوطبوا كانوا يقولون إن
الأصنام شفعاؤنا عند الله، فالذكر جرى بعد في الشفعاء.
فقوله: (ما من شفيع إلا من بعد إذنه) أي لا يشفع شفيع إلا لمن ارتضى الله.
قال الله - جل وعز: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى)
(ذلكم الله ربكم فاعبدوه).
أي فاعبدوه وحده.
* * *
وقوله: (إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون (4)