سورة يونس
ج ٣ · ص ١٤
والزخرف كمال حسن الشيء، فمن قرأ. . و " وازينت " فالمعنى وتزينت
فأدغمت التاء في الزاي، وسكنت الزاي فاجتلبت لها ألف الوصل، ومن قرأ: " وأزينت " بالتخفيف فهو على أفعلت أي جاءت بالزينة، وازينت بالتشديد أجود في العربية، لأن أزينت الأجود فيه في الكلام أزانت.
(وظن أهلها أنهم قادرون عليهاا).
أي قادرون على الانتفاع بها.
وقوله: (كأن لم تغن بالأمس).
أي كأن لم تعمر بالأمس، والمغاني المنازل التي يعمرها الناس بالنزول
بها، يقال: غنينا بمكان كذا وكذا إذا نزلوا به.
* * *
وقوله: (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (25)
السلام: هو الله جل وعز - فالله يدعو إلى داره، وداره الجنة.
وجوز - والله أعلم - أن يكون دار السلام الدار التي يسلم فيها من الآفات.
* * *
وقوله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (26)
الحسنى الجنة، و " زيادة" في التفسير النظر إلى وجه الله - جل وعز.
ويجوز أن تكون الزيادة تضعيف الحسنات لأنه قال - جل وعز:
(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها).
والقول في النظر إلى وجه الله كثير في التفسير
وهو مرويبا بالأسانيد الصحاح)، لا يشك في ذلك.
(ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة).
القتر: الغبرة التي فيها سواد، (ولا يرهق) لا يغشى