تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٥٠ من ٢٬١٤٨.

سورة يونس

ج ٣ · ص ١٩

وقرئت أمن لا يهدي بدال خفيفة.

فهذه خمسة أوجه قد قرئ بها هذا الحرف

وقوله: (فما لكم كيف تحكمون).

(ما لكم) كلام تام، كأنه قيل لهم: أي شيء لكم في عبادة الأوثان، ثم

قيل لهم: (كيف تحكمون) أي: على أي حال تحكمون، فموضع كيف نصب ب (تحكمون).

* * *

وقوله: (وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (37)

هذا جواب لقولهم: (ائت بقرآن غير هذا أو بدله).

وجواب لقولهم افتراه، والمعنى وما كان هذا القرآن لأن يفترى من دون الله ويجوز أن يكون المعنى: وما كان هذا القرآن افتراء، كما تقول: وما كان هذا الكلام كذبا.

(ولكن تصديق الذي بين يديه).

وفيه وجهان أحدهما أن يكون تصديق الشيء الذي القرآن بين يديه، أي

الذي قبل سماعكم القرآن، أي تصديق من أنباء الأمم السالفة وأقاصيص

أنبائهم.

ويجوز أن يكون " ولكن تصديق الذي بين يدي القرآن "، أي تصديق

الشيء الذي تقدمه القرآن أي يدل على البعث والنشور.

وقرئ ولكن تصديق الذي بين يديه، فمن نصب فإن المعنى ولكن كان

تصديق الذي بين يديه، ومن رفع فعلى ولكن تصديق الذي هو بين يديه.

ومن رفع قال: (وتفصيل الكتاب).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م