تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٥٨ من ٢٬١٤٨.

سورة يونس

ج ٣ · ص ٢٧

فالمعنى فأجمعوا أمركم مع شركائكم، كما تقول لو تركت الناقة وفصيلها

لرضعها، المعنى لو تركت مع فصيلها لرضعها.

ومن قرأ - " وشركاؤكم " جاز أن يعطف به على الواو، لأن المنصوب قد

قوى الكلام.

لو قلت لو تركت اليوم وزيد لعلمت جاز، ولو قلت لو تركت

وزيد لقبح، لأنك لا تعطف على الضمير المرفوع حتى تقوي المرفوع بلفظ

معه.

ومن قرأ. . " وشركاءكم " في قوله فاجمعو أمركم - بوصل الألف.

فنصبه على ضربين:

أحدهما العطف على الأمر، المعنى فاجمعوا أمركم

واجمعوا شركاءكم، ويكون فاجمعوا مع شركائكم أمركم.

(ثم لا يكن أمركم عليكم غمة).

أي ليكن أمركم ظاهرا منكشفا، كما قال رؤبة:

بل لو شهدت الناس إذ تكموا. . . بغمة لو لم تفرج غموا

غموا بالمكروه، بغمة، أي ما يسترهم، واشتقاق ذلك من الغمامة التي

تستر، ويجوز ثم لا يكن أمركم عليكم غمة أي غما.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م