تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٥٩ من ٢٬١٤٨.

سورة يونس

ج ٣ · ص ٢٨

(ثم اقضوا إلي ولا تنظرون).

قرئت ثم أفضوا إلي، فمن قال: (ثم اقضوا إلي) فالمعنى: ثم افعلوا ما

تريدون. و " ثم افضوا " - بالفاء - وهي قريبة المعنى منها.

* * *

وقوله: (قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون (77)

هذا الكلام تقرير لقولهم:

(فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر مبين (76) قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم).

هذا اللفظ؛ أي إن هذا لسحر مبين. ثم قررهم فقال:

(أسحر هذا ولا يفلح الساحرون).

والمفلح الذي يفوز بإرادته أي فكيف يكون هذا سحرا وقد أفلح

الذي أتى به، أي فاز، وفلح في حجته.

* * *

(قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين (78)

أي لتصرفنا وتعدلنا، يقال لفته عن الأمر ألفته لفتا إذا عدلته عنه، ومن

هذا قولهم التفت إليه أي عدل وجهه إليه.

(وتكون لكما الكبرياء في الأرض).

الكبرياء: الملك، وإنما سمي الملك كبرياء لأنه أكبر ما يطلب من أمر

الدنيا.

وقوله: (فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين (81)

(ما جئتم به السحر).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م