سورة هود
ج ٣ · ص ٣٩
وقوله: (وكان عرشه على الماء).
هذا يدل على أن العرش والماء كانا قبل السماوات والأرض.
وقوله: (ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
معناه ليختبركم الاختبار الذي يجازيكم عليه، وهو قد علم قبل ذلك
أيهم أحسن عملا، إلا أنه يجازيهم على أعمالهم لا على علمه فيهم.
* * *
(ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين).
ويقرأ إلا ساحر مبين، والسحر باطل عندهم، فكأنهم قالوا: إن هذا إلا
باطل بين.
وأعلمهم الله - عز وجل - أن القدرة على خلق السماوات والأرض تدل
على بعث الموتى. وأهل الكفر مختلفون في البعث فالمشركون يقولون أنهم
لا يبعثون ألبتة ولا يرجعون بعد موتهم، واليهود والنصارى يزعم أن لا أكل
ولا شرب ولا غشيا للنساء في الجنة وكل كافر بالبعث على جهته.
* * *
(ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (8)
معناه إلى أجل وحين معلوم، كما قال الله تعالى. .
(وادكر بعد أمة). أي بعد حين.
وقوله: (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا).
(يوم يأتيهم) منصوب بمصروف، المعنى ليس العذاب مصروفا عنهم
يوم يأتيهم.