تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٩٩٤ من ٢٬١٤٨.

سورة هود

ج ٣ · ص ٦٣

قائما، فإذا زال عن القيام فليس بزيد، وإنما تقول ذاك للذي يعرف زيدا: هذا زيد قائما فيعمل في الحال التنبيه، والمعنى انتبه لزيد في حال قيامه.

وأشير لك إلى زيد حال قيامه، لأن " هذا " إشارة إلى ما حضر، فالنصب الوجه كما ذكرنا ويجوز الرفع.

وزعم سيبويه والخليل أن النصب من أربعة أوجه:

فوجه منها أن تقول: هذا زيد قائم فترفع زيدا بهذا وترفع قائما خبر

ثانيا، كأنك قلت: هو قائم أو هذا قائم.

ويجوز أن تجعل زيدا وقائما جميعا خبرين عن هذا فترفعهما جميعا

خبرا بهذا، كما تقول: هذا حلو حامض تريد أنه جمع الطعمين.

ويجوز أن تجعل زيدا بدلا من هذا، كأنك قلت زيد قائم.

ويجوز أن تجعل زيدا مبينا عن هذا، كأنك أردت: هذا قائم، ثم بينت

من هو بقولك زيد.

فهذه أربعة أوجه.

* * *

(فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط (74)

الروع: الفزغ. يعني ارتياعه لما نكرهم حين لم يأكلوا من العجل.

والروع - بضم الراء - النفس.

يقال وقر ذلك في روعي، أي في نفسي ومن خلدي.

(وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط).

يجادلنا حكاية حال قد مضت لأن " لما " جعلت في الكلام، لما قد وقع

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م