تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ١٢١ من ٧٤٧.

الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى

ج ١ · ص ١٤٤

مواضعه فذكر الحافظ ابن الجزري في التمهيد أن مواضعه في التنزيل ستة وعشرون موضعا وقال ابنه المعروف بابن الناظم: إن مواضعه مائة موضع وتابعه على ذلك جماعة من شارحي المقدمة الجزرية وغيرهم والصواب ما قاله والده وهو ستة وعشرون موضعا وبه قال العلامة سيدي علي النوري الصفاقسي والعلامة ابن يالوشة وكذلك الملا علي القاري وغيرهم.

هذا: والموضع الأول من الستة والعشرين قوله تعالى: {وتركهم في ظلمات لا يبصرون} [بالبقرة، الآية: 17] . وآخرها قوله تعالى: {ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور} [بالطلاق، الآية: 11] .

اللفظ الثامن عشر: الظفر بضم الظاء والفاء وهو معروف وجمعه أظافر جاء منه في التنزيل موضع واحد وهو قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [بالأنعام، الآية: 146] .

اللفظ التاسع عشر: الانتظار بمعنى الارتقاب وقع منه في التنزيل ستة وعشرون موضعا على الصحيح.

أولها قوله تعالى: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} [بالبقرة، الآية: 210] . وآخرها قوله تعالى: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} [بالقتال، الآية: 18] .

اللفظ العشرون: الظمأ وهو العطس وقع منه في القرآن العظيم ثلاثة مواضع:

أولها: قوله تعالى: {لا يصيبهم ظمأ} [بالتوبة، الآية: 120] .

وثانيها: قوله تعالى: {وأنك لا تظمأ فيها} [ب طه، الآية: 119] .

ج ١ · ص ١٤٥

وثالثها: قوله تعالى: {يحسبه الظمآن مآء} [بالنور، الآية: 39] .

وقد أشار إلى هذه الألفاظ العشرين الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وكلها تجي

في الظعن ظل الظهر عظم الحفظ ... أيقظ وانظر عظم ظهر اللفظ

ظاهر لظى شواظ كضم ظلما ... أغلظ ظلام ظفر انتظر ظما اه

اللفظ الحادي والعشرون: الظفر بفتح الظاء والفاء بمعنى الغلبة والنصر وقع منه في القرآن الكريم موضع واحد في قوله تعالى: {من بعد أن أظفركم عليهم} [بالفتح، الآية: 24] .

اللفظ الثاني والعشرون: الظن وهو تجويز أمرين: أحدهما أقرب من الآخر. ويأتي بمعنى الشك أو اليقين.

فالأول كقوله تعالى: {وتظنون بالله الظنونا} [بالأحزاب، الآية: 10] . وقوله: {وظننتم ظن السوء} [بالفتح: الآية: 12] .

والثاني: نحو قوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [بالبقرة، الآية: 46] . وقوله {فظنوا أنهم مواقعوها} [بالكهف، الآية: 53] . وقد يأتي بمعنى التهمة كقوله تعالى: {وما هو على الغيب بضنين} [بالتكوير، الآية: 24] . وذلك عند من قرأ بالظاء المشالة. والحاصل أن باب الظن كيف ورد في القرآن الكريم سواء كان بمعنى الشك أو اليقين أو العلم أو التهمة وسواء كان اسما أو فعلا فهو بالظاء المشالة واستفيد هذا الإطلاق من قول المقدمة الجزرية "ظنا كيف جا" والوارد منه في التنزيل تسعة وستون موضعا على الصحيح.

أولها: قوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [بالبقرة، الآية: 46] . وآخرها قوله سبحانه: {إنه ظن أن لن يحور} [بالانشقاق، الآية: 14] .

اللفظ الثالث والعشرون: الوعظ وهو التخويف من عذاب الله والترغيب

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية