الفصل الثاني / في الظاءات المشالة الواردة في القرآن الكريم
ج ١ · ص ١٦٣
وتظهر النون لواو أويا ... في نحو قنوان ونحو الدنيا
خيفة أن تشبه في ادغامه ... ما أصله التضعيف لالتزامه اه
الإدغام بغير غنة:
ولهذا الإدغام الحرفان الباقيان من أحرف "يرملون" بعد إسقاط حروف ينمو المتقدمة وهما اللام والراء. فإذا وقع حرف منهما بعد النون الساكنة بشرط انفصاله عنها كما تقدم أو بعد التنوين ولا يكون إلا من كلمتين كما هو معروف وجب إدغامهما ويسمى إدغاما بغير غنة فتبدل النون الساكنة وكذلك التنوين لاما عند اللام وراء الراء وتدغم اللام في اللام والراء في الراء إدغاما تاما نحو {ولكن لا يشعرون} [البقرة: 12] {هدى للمتقين} [البقرة: 2] {كلوا من رزق ربكم} [سبأ: 15] {إن ربكم لرؤوف رحيم} [النحل: 7] .
ويستثنى من ذلك لحفص عن عاصم إدغام النون في الراء من قوله تعالى: {وقيل من راق} [القيامة: 27] بسبب سكته عليها بلا تنفس وذلك لأن السكت يمنع الإدغام كما يمنع ملاقاة النون بالراء. ولولا السكت لأدغمت على القاعدة.
ووجه الإدغام بغنه: التماثل بالنسبة للنون والتجانس في الجهر والاستفال والانفتاح بالنسبة للواو والياء. والتجانس في الغنة وفي سائر الصفات الخمس بالنسبة للميم هذا ما قاله بعضهم وفيه كلام سنأتي عليه في باب الإدغام إن شاء الله.