تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الكلام على الحكم الأول: الإخفاء الشفوي وأقوال أهل العلم فيه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ١٩٤ من ٧٤٧.

الكلام على الحكم الأول: الإخفاء الشفوي وأقوال أهل العلم فيه

ج ١ · ص ٢٣١

وأما الشرط الخاص بالمدغم فيه فهو أن يكون أكثر من حرف إذا كان الإدغام في كلمة، فيدخل القاف والكاف في نحو {ألم نخلقكم} [المرسلات: 20] بالاتفاق ونحو {خلقكم} [الروم: 40] و {رزقكم} [الروم: 40] و {يخلقكم} [الزمر: 6] و {سبقكم} [العنكبوت: 28] عند من أدغم ويخرج نحو {خلقك} [الكهف: 37] و {نرزقك} [طه: 132] فلا إدغام فيه.

كيفية الإدغام

أما كيفيته فهي جعل المدغم وهو الحرف الأول من جنس المدغم فيه وهو الحرف الثاني فمثلا إذا أدغمت النون في اللام أو في الراء في نحو {من لدنا} [الكهف: 65] . {من رزق الله} [البقرة: 60] فتقلب النون لاما في المثال الأول وراء في المثال الثاني وتدغم اللام في اللام والراء في الراء وحنيئذ يصير النطق بلام مفتوحة مشددة بعد الميم في {من لدنا} [الكهف: 65] وبراء مكسورة مشددة بعد الميم في {من رزق الله} [البقرة: 60] .

ومن ثم يتضح أن هذه الكيفية تمت بعملين هما: قلب المدغوم وهو الحرف الأول من جنس المدغم فيه وهو الحرف الثاني. ثم إدغامه في المدغم فيه. وهذان العملان فيما إذا كان الإدغام في غير المثلين.

أما إذا كان الإدغام في المثلين فكيفته تتم بعمل واحد وهو إدغام الأول في الثاني

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية