تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

كلمة صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير والمقرىء الشهير الشيخ عامر السيد عثمان شيخ عموم المقارىء بالديار المصرية حاليا والمستشار في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٣٢ من ٧٤٧.

كلمة صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير والمقرىء الشهير الشيخ عامر السيد عثمان شيخ عموم المقارىء بالديار المصرية حاليا والمستشار في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة

ج ١ · ص ٤٤

ينبغي لكل من شرع في فن من الفنون أن يعرف مبادئه العشرة المشهورة ليكون على بصيرة في المشروع فيه، وحيث إن رسالتنا هذه خاصة بعلم التجويد فينبغي أن نتكلم على تلك المبادىء العشرة الخاصة به ليكون الطالب على علم بها فنقول وبالله التوفيق ومنه نستمد العون والقول:

الأول: حده: التجويد مصدر جود تجويدا، والاسم منه الجودة ضد الرداءة وهو في اللغة التحسين يقال جود الرجل الشيء إذا أتى به جيدا ويستوي في ذلك القول والفعل.

ويقال لقارىء القرآن الكريم المحسن لتلاوته: "مجود" بكسر الواو إذا أتى بالقراءة مجودة - بفتح الواو - الألفاظ بريئة من الجور والتحريف حال النطق بها. وفي الاصلاح: إخراج كل حرف من مخرجه وإعطاؤه حقه ومستحقه - بفتح الحاء - من الصفات.

فحق الحرف من الصفات أي الصفات اللازمة الثابتة التي لا تنفك عنه بحال، كالجهر، والشدة، والاستعلاء، والاستفال، والإطباق، والقلقلة، إلى غير ذلك مما سنذكره مبسوطا في موضعه..

ومستحقه أي من الصفات العارضة التي تعرض له في بعض الأحوال وتنفك عنه في البعض الآخر لسبب من الأسباب كالترقيق والتفخيم، فإن الأول ناشىء عن صفة الاستفال والثاني ناشىء عن صفة الاستعلاء وكالإظهار والإدغام والإخفاء

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية