17
ج ١ · ص ٣٨٠
وإليك عبارة صاحب الرحلة العياشية مع ذكر النظم الذي تكلمنا عنه آنفا.
قال رحمه الله تعالى فيما أنشده شيخه أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن الربيع اليمني الزبيدي: "وأنشدني أيضا في المواضع التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عليها وأملاها علي من حفظه ولم ينسبها":
أيا سائلي عن ما أتانا به الآلى ... عن المصطفى من وقفه مسلسلا
ففي البكر جا الخيرات والثاني قل بها ... أتى بعد يعلمه على الله مسجلا
وعمران إلا الله أولها أتى ... عقود بها الخيرات قد جاء مرسلا
وأيضا بها من أجل ذلك جاءنا ... وآخرها قد جا بحق مرتلا
وأن أنذر الناس الذي حل يونسا ... وقل بعده فيها لحق تنزلا
إلى الله جا في يوسف وبتلوها ... أتانا على الأمثال كي يتمثلا
خلقها بنحل بعد الأنعام لفظة ... وبعد لا تشرك بلقمان أنزلا
وغافر فيها لفظة النار بعدها ... حكاية حمل العرش في قصة الملا
وقل فحشر في النازعات وبعده ... على ألف شهر جاء في القدر أولا
ومن كل أمر جا بها وبنصرهم ... على لفظ واستغفره تمت فحمدلا اه