تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

17 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٣٧٤ من ٧٤٧.

17

ج ٢ · ص ٤١٨

إليهم قولا} [الآية: 89] بسورة طه صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك.

الكلمة الثانية: (إن) مكسورة الهمزة ساكنة النون - وهي الشرطية مع "ما" المؤكدة جاءت في التنزيل على قسمين:

القسم الأول: وهو مقطوع بالاتفاق وذلك في موضع واحد فقط وهو قوله تعالى: {وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم} [الآية: 40] بسورة الرعد فقد اتفقت المصاحف على قطع إن عن ما في هذا الموضع ويوقف على "إن" اختبارا بالموحدة أو اضطرارا وتدغم النون في الميم لفظا لا خطا.

القسم الثاني: وهو موصول باتفاق المصاحف وتدغم فيه النون خطا ولفظا وهو ما سوى موضع القطع نحو قوله تعالى: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم} [الآية: 46] بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام، وقوله سبحانه: {فإما نرينك بعض الذي نعدهم} [الآية: 77] بسورة غافر جل علا، وقوله عز شأنه: {فإما تثقفنهم} [الآية: 57] بالأنفال وما إلى ذلك.

الكلمة الثالثة: "أما" بفتح الهمزة مشددة الميم. والمراد بها المركبة من "أم" و"ما" الاسمية وهي في القرآن قسم واحد موصول باتفاق فقد اتفقت المصاحف على وصل "أم" ب "ما" ووقعت في أربعة مواضع في التنزيل وهي قوله تعالى: {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} [الآية: 143 و144] في موضعي الأنعام وقوله سبحانه: {أما يشركون} . {أما ذا كنتم تعملون} [الآية: 59، 84] الموضعان في سورة النمل. وليس منها "أما" حرف الشرط والتفصيل نحو قوله تعالى: {فأما

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية