تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الثالث / في تعريف القطع والسكت — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٣٧ من ٧٤٧.

الفصل الثالث / في تعريف القطع والسكت

ج ٢ · ص ٤٨٥

وإن كان مجردا من الألف واللام فهمزة الوصل فيه قياسية وسماعية. أما القياسية ففي نوعين منه:

النوع الأول: مصدر الفعل الماضي الخماسي نحو "افتراء وابتغاء واختلاف وانتقام" في قوله تعالى: {وحرموا ما رزقهم الله افترآء على الله} [الأنعام: 140] ، وقوله سبحانه: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغآء مرضات الله} [البقرة: 207] ، وقوله عز شأنه: {إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون} [يونس: 6] ، وقوله تعالى: {والله عزيز ذو انتقام} [المائدة: 95] وما إلى ذلك.

النوع الثاني: مصدر الفعل الماضي السداسي نحو "استغفار واستعجال واستكبار" في قوله تعالى: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهآ إياه} [التوبة: 114] ، وقوله سبحانه: {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] ، وقوله عز شأنه: {وأصروا واستكبروا استكبارا} [نوح: 7] وما شابه ذلك.

وحركة البدء بهمزة الوصل في هذين المصدرين الكسر وجوبا.

وأما السماعية ففي عشرة أسماء محفوظة ورد منها في القرآن الكريم سبعة أسماء والثلاثة الباقية وردت في غير القرآن من كلام العرب.

أما الأسماء السبعة التي في القرآن الكريم فهي كما يلي:

الأول: "ابن" بالتذكير سواء كان مضافا لياء المتكلم أو لغيرها كقوله تعالى: {إن ابني من أهلي} [هود: 45] ، وقوله تعالى: {اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية