تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

التمهيد للدخول إلى الباب — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٨٨ من ٧٤٧.

التمهيد للدخول إلى الباب

ج ٢ · ص ٥٣٩

ومنهم من أثبت بعضها.

ومنهم من حذف جميعها وتفصيل هذا مبسوط في كتب الخلاف تركنا ذكره هنا رغبة في الاختصار وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه ممن قرأ بالحذف فيها جميعا فتنبه.

الحالة الثالثة: إثباتها في الوقف وحذفها لفظا في الوصل وذلك إذا وليها ساكن فتحذف في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين وثبتت في الوقف تبعا للرسم سواء كانت في الأفعال أو في الحروف أو في الأسماء وهذا مما لا خلاف فيه بين القراء.

ففي الأفعال: نحو "تسقى ويؤتى ويربي ويأتي وأوفى وادخلي" في قوله تعالى: {ولا تسقي الحرث} [البقرة: 71] ، وفي قوله تعالى: {يؤتي الحكمة من يشآء} [البقرة: 269] ، وفي قوله سبحانه: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276] ، وقوله عز وجل: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} [المائدة: 54] ، وقوله جل وعلا: {ألا ترون أني أوفي الكيل} [يوسف: 59] ، وقوله سبحانه: {قيل لها ادخلي الصرح} [النمل: 44] وما إلى ذلك.

وفي الحروف نحو "إني وليتني" في نحو قوله تعالى: {إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي} [الأعراف: 144] ، وفي قوله تعالى: {ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} [الفرقان: 27] على قراءة من سكن الياء في الوصل كحفص عن عاصم.

وفي الأسماء: نحو "عهدي وقومي وبعدي" في قوله تعالى: {قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] ، وقوله سبحانه: {إن قومي اتخذوا هذا

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية