القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة
ج ٢ · ص ٥٤٤
الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [البقرة: 46] ، وقوله تعالى: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم} [السجدة: 12] ، وقوله سبحانه: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم} [الأنعام: 93] ، وقوله تعالى: {قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد} [النمل: 33] ، فإذا وقف على كلمة من هذه الكلمات ونحوها يوقف على الواو ساكنة حرف مد ولا يجوز بحال رد النون المحذوفة بحجة الوقف عليها لما سبق والله تعالى أعلم.
الحالة الرابعة: إثباتها في الوصل وحذفها في الوقف وهذا إذا كانت صلة لهاء الضمير كقوله تعالى: {ومن يكفر بالله وملآئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا} [النساء: 136] ، وقوله سبحانه: {يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا} [الفرقان: 69] ، فالوقف في هذه الحالة بحذف يا الصلة وسكون الهاء بالإجماع تبعا للرسم كما تقدم.
الحالة الخامسة: إثباتها في الوصل وجواز الوجهين في الوقف وهذا في لفظ واحد وهو "آتان" في قوله تعالى: {آتاني الله خير ممآ آتاكم} [الآية: 36] بالنمل حسب قراءة حفص عن عاصم فحسب فقد قرأ رضي الله عنه بإثبات الياء المفتوحة في الوصل وبجواز الوجهين في الوقف - أي بإثبات الياء ساكنة حرف مد وبحذفها مع سكون النون. والإثبات هو المقدم في الأداء على الحذف إن وقف بهما معا وليس اللفظ بمحل للوقف إلا للضرورة أو للاختبار "بالموحدة" فتفطن والله الموفق.