تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٩٤ من ٧٤٧.

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة

ج ٢ · ص ٥٤٥

من الأصول المقررة إجماع العلماء وأهل الأداء على لزوم اتباع الرسم العثماني في حالة الوقف على الكلمة القرآنية وهذا من الأمور المتفق عليها بين عامة القراء وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن الجزري في الطيبة بقوله رحمه الله تعالى:

. . . . . . . . . . . . . ... وعن كل كما الرسم أجل" اه

وقد تقدم المزيد من الكلام على ذلك والتمثيل له بما فيه الكفاية في فصول - باب الوقف على أواخر الكلم - سواء كان الوقف بالإثبات أم بالحذف وسواء كان بالاتفاق أم بالاختلاف إلا أن هناك حروفا ثابتة في رسم المصحف الشريف لا يجب اتباع الرسم فيها قراءة لا في الوصل ولا في الوقف بل ترسم ولا تقرأ. وأن هناك حروفا محذوفة في الرسم ولكن يجب التلفظ بها في الوصل والوقف. وفيما يلي بعض الأمثلة على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر، فمن الصورة الأولى وهي أن تكون الحروف فيها ثابتة في الرسم ولكن لا يتلفظ بها في القراءة سبعة أشياء:

الأول: الألف المتطرفة الزائدة في الخط في نحو قوله تعالى: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله} [التوبة: 20] هذه الألف لا يوقف بها بل يوقف على واو ساكنة حرف مد ولين لسكونها إثر ضم. ومثل الوقف في ذلك ونحوه الوصل. فتأمل.

الثاني: الياء والواو إذا كانتا عوضين عن الألف في الرسم فالياء نحو "أبي والهوى" والواو نحو "الربا" في قوله تعالى: {فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية