الفصل الثاني / في الظاءات المشالة الواردة في القرآن الكريم
ج ١ · ص ١٦٠
والغين المعجمة في كلمة {فسينغضون} [الإسراء: 51] . ولا ثاني لها في التنزيل ونحو {من غل} [الحجر: 47] {إن الله لعفو غفور} [الحج: 60] .
والخاء المعجمة في كلمة {والمنخنقة} [المائدة: 3] . ولا ثاني لها في القرآن الكريم ونحو {من خير} [البقرة: 197] {إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] .
ووجه إظهار النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف بعد مخرجهما عن مخرجهن كل البعد إذ هن يخرجن من الحلق وهما من طرف اللسان ولم يحسن الإدغام لعدم وجود سببه. ولا الإخفاء لأنه قريب منه ولا القلب لأنه وسيلة إلى الإخفاء. ولهذا تعين الإظهار الذي هو الأصل. وسمي إظهارا لظهور النون الساكنة والتنوين عند ملاقاتهما بحرف من هذه الأحرف. وسمي حلقيا لخروج حروفه من الحلق وسماه بعضهم التبيين. وقد أشار صاحب التحفة إلى أحكام النون الساكنة والتنوين الأربعة مبينا منها الإظهار وحروفه بقوله:
للنون إن تسكن وللتنوين ... أربع أحكام فخذ تبييني
فالأول الإظهار قبل أحرف ... للحلق ست رتبت فلتعرف
همز فهاء ثم عين حاء ... مهملتان ثم غين خاء