تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الأول / في لام التعريف وأحكامها — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٢٠٣ من ٧٤٧.

الفصل الأول / في لام التعريف وأحكامها

ج ١ · ص ٢٤٠

القرب والمثل اتفاقا واختلافا فارجع إليه إن شئت.

القاف الساكنة في الكاف في قوله تعالى بالمراسلات: {ألم نخلقكم من مآء مهين} [الآية: 20] ،. ويسمى كل ما ذكرنا في هذا الإدغام إدغام متقاربين صغيرا وتزاد كلمة بغنة إن كان مصحوبا بها كإدغام النون الساكنة والتنوين في الميم والواو والياء وكذلك لام التعريف في النون نحو {من النور} [البقرة: 257] فتأمل.

الإدغام الواجب في المتجانسين وحروفه الخاصة به

وهو كإدغام المتقاربين في أن له حروفا مخصوصة وقد تكون مطردة وغير مطردة وأحرفه كما يلي:

الذال المعجمة الساكنة من ذال "إذ" في الظاء في موضعين وهما {إذ ظلمتم} [الزخرف: 39] ، {إذ ظلموا} [النساء: 64] ولا ثالث لهما في التنزيل.

الدال المهملة الساكنة في التاء المثناة فوق سواء أكانت الدال هذه حرف "قد" أو من غيره.

ففي قد نحو {قد تبين} [البقرة: 256] ، و {قد تعلمون} [الصف: 5] وما شابه ذلك.

وأما في غير "قد" فهو كثير في التنزيل نحو {حصدتم} [يوسف: 47] {ولو تواعدتم} [الأنفال: 42] ، {إلا الذين عاهدتم} [التوبة: 4، 7] {وإن أردتم} [النساء: 20] ، {لقد كدت} [الإسراء: 74] ، {

ج ١ · ص ٢٤١

رددت} [الكهف: 36] وما إلى ذلك.

وليس منه كلمة {عنتم} [بآل عمران: 118] والتوبة: 128] و {لعنتم} [بالحجرات: 7] لأنها من العنت ولذا لم ترسم في المصحف الشريف بدال بين النون والتاء وقد نظم بعضهم هذه المواضع فقال:

عنتم قد أتت في ثلاثة ... بتاء فلا ترسم بدال أخا العلا

ففي آل عمران أتت وبتوبة ... وبالحجرات اختم كذا نقل الملا اه

تاء التأنيث الساكنة في الدال وفي الطاء المهملتين. ففي الدال في موضعين لا ثالث لهما:

أولهما في قوله تعالى في الأعراف: {فلمآ أثقلت دعوا الله ربهما} [الأعراف: 189] .

وثانيهما في قوله بيونس: {قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما} [يونس: 89] . وفي الطاء في نحو قوله تعالى بالصف: {فآمنت طآئفة من بني إسرائيل وكفرت طآئفة} [الصف: 14] .

الطاء المهملة الساكنة في التاء المثناة فوق نحو {أحطت} [النمل: 22] {بسطت} [المائدة: 28] ، {فرطتم} [يوسف: 80] ولهذا الحرف مزيد بيان نأتي عليه عند الكلام على كمال الإدغام ونقصانه.

الميم الساكنة إذا وقع بعدها الباء الموحدة فتخفى حينئذ مع الغنة في

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية