تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تعريف المتجانسين وأقسامه وحكمه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٢١٨ من ٧٤٧.

تعريف المتجانسين وأقسامه وحكمه

ج ١ · ص ٢٥٥

بالغنة نحو {من ولي ولا نصير} [التوبة: 74] {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم} [الأنفال: 70] .

وسمي الإدغام هنا ناقصا لأنه غير مستكمل التشديد من أجل بقاء صفة الغنة في المدغم فهي بمنزلة حرف الإطباق الموجود مع الإدغام في نحو {فرطت} [الزمر: 56] وبمنزلة حرف الاستعلاء الموجود مع الإدغام في {ألم نخلقكم} [المرسلات: 20] على القول بنقصانه.

وأما إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء من غير غنة في نحو {من لدني} [الكهف: 76] {هدى للناس} [البقرة: 185] {من رزق الله} [البقرة: 60] {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 182] فمن قبيل الإدغام الكامل لانعدام المدغم. ذاتا وصفة بإدغامه في المدغم فيه ولاستكمال التشديد.

أما إذا قرىء ببقاء صفة الغنة وهي قراءة الأئمة "نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو ويعقوب وابن عامر وعاصم من رواية حفص في أحد الوجهين عنهم من طريق طيبة النشر". فالإدغام من قبيل الإدغام الناقص لعدم استكمال التشديد فيه من أجل بقاء صفة الغنة نص على ذلك الحافظ أبو عمرو الداني في المحكم كما سيأتي والعلامة المارغني في شرح ضبط الخراز وكذلك العلامة الضباع في تذكرة الإخوان وغيرهم.

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية