تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

9 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٣١٤ من ٧٤٧.

9

ج ١ · ص ٣٥٤

فرق بين حفص وغيره وكذلك الحكم بعينه للقراء العشرة في حرفي اللين اللذين بعدهما الهمز المنفصل عنهما أي أن حرفي اللين في آخر كلمة والهمز في أول الكلمة الثانية نحو {ابنيءادم} [المائدة: 27] {ولو أننا نزلنآ} [الأنعام: 111] .

وأما نحو {لا خوف} [يونس: 62] {فلا فوت} [سبأ: 51] فقد أجمع القراء العشرة على القصر في الوصل كما مر في غير مرة.

وأما في حالة الوقف ففيه المدود الثلاثة التي تقدم ذكرها مرارا لجميع القراء لا فرق بين حفص وغيره ويدخل حينئذ في حكم المد الجائز العارض للسكون وقد تقدم الكلام عليه مستوفيا في محله والله أعلم.

فصل في بيان حكم هاء الضمير ما ألحق بها من حيث المد والقصر

ونعني بهذا الفصل بيان حكمها عند الوصل من حيث المد والقصر لا من حيث الوقف عليها فقد تقدم الكلام عليه ولذا ختمنا بها باب المد والقصر ونرجوا الله سبحانه وتعالى أن يختم لنا جميعا بالحسنى. وأن يجعلنا من المنضويين تحت قوله سبحانه: {* للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولائك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [يونس: 26] إنه سميع مجيب.

هذا: وكلامنا في هاء الضمير هنا على مسألتين:

الأولى في تعريفها. والثانية في حالاتها في تلاوة القرآن الكريم.

أما تعريفها: فهي الهاء الزائدة عن بنية الكلمة الدالة على المفرد المذكر الغائب. وأصلها الضم إلا أن يقع قبلها كسر أو ياء ساكنة مطلقا فتكسر حينئذ.

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية