17
ج ١ · ص ٣٦٩
والابتدا وهي تقسم إذن ... ثلاثة تام وكاف وحسن
وهي لما تم فإن لم يوجد ... تعلق أو كان معنى فابتدي
فالتام فالكافي ولفظا فامنعن ... إلا رؤوس الآي جوز فالحسن
وغير ما تم قبيح وله ... يوقف مضطرا ويبدأ قبله اه
وفيما يلي تفصيل الكلام على كل من الوقف التام والكافي والحسن والقبيح مع الأمثلة للجميع والأصل فيها من السنة فنقول وبالله التوفيق.
الكلام على الوقف التام
وهو الوقف على كلام تم معناه وليس متعلقا بما بعده لا لفظا ولا معنى. وأكثر ما يكون هذا الوقف في رؤوس الآي وانتهاء القصص كالوقف على قوله تعالى: {مالك يوم الدين} [الفاتحة: 4] والابتداء بقوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5] وكالوقف على نحو {وأولائك هم المفلحون} [البقرة: 5] والابتداء بقوله: {إن الذين كفروا} [البقرة: 6] . ونحو الوقف على قوله تعالى: {إن العاقبة للمتقين} [هود: 49] والابتداء بقوله سبحانه: {وإلى عاد أخاهم هودا} [هود: 50] وذلك لأن لفظ "المفلحون" تمام الآيات المتعلقة بالمؤمنين وما بعده منفصل عنه متعلق بأحوال الكافرين وكذلك لفظ "للمتقين" تمام الآيات المتعلقة بقصة سيدنا نوح وما بعده منفصل عنه ابتداء قصة سيدنا هود على نبينا سيدنا محمد وعليهما الصلاة والسلام.
وقد يكون في وسط الآي كالوقف على لفظ "جاءني" في قوله تعالى: {لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جآءني} [الفرقان: 29] فهذا تمام حكاية قول الظالم وتمام