17
ج ١ · ص ٣٧٦
العلم نسبة القول إلى قائله.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
أولا: نقل صاحب "منار الهدى: في بيان الوقف والابتدا" عن العلامة السخاوي أن هذه الوقوف عشرة وسمى بعضها بوقف جبريل عليه السلام وإليك نص عبارته: "قال السخاوي: ينبغي للقارى أن يتعلم وقف جبريل فإنه كان يقف في سورة آل عمران عند قوله: {قل صدق الله} [الآية: 95] ثم يبتدىء {فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا} [آل عمران: 95] والنبي صلى الله عليه وسلم يتبعه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقف في سورة البقرة والمائدة عند قوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات} [البقرة: 148] [المائدة: 48] وكان يقف على قوله: {سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق} [المائدة: 116] وكان يقف {قل هاذه سبيلي أدعو إلى الله} [يوسف: 108] ثم يبتدىء {على بصيرة أنا ومن اتبعني} [يوسف: 108] وكان يقف {كذلك يضرب الله الأمثال} [الرعد: 18] ثم يبتدىء {للذين استجابوا لربهم الحسنى} [الرعد: 18] وكان يقف {والأنعام خلقها} [النحل: 5] ثم يبتدىء {لكم فيها دفء} [النحل: 5] وكان يقف {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا} [السجدة: 18] ثم يبتدىء {لا يستوون} [السجدة: 18] وكان يقف {ثم أدبر يسعى فحشر} [النازعات: 22] ثم يتبدىء {فنادى} [النازعات: 23] وكان يقف {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] ثم يبتدىء {تنزل الملائكة} [القدر: 4] فكان صلى الله عليه وسلم يتعمد الوقف على تلك الوقوف وغالبها ليس رأس آية وما ذلك إلا لعلم لدني علمه من