تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

17 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٣٣٩ من ٧٤٧.

17

ج ١ · ص ٣٨١

ومن هذه النقول يتبين لك - أيها القارىء الكريم أن هذه المواضع كلها منها ما هو رأس آية - وهو القليل. ومنها ما ليس برأس آية وهو الكثير فالذي هو رأس آية قوله تعالى: {كذلك يضرب الله الأمثال} [بالرعد: 17] . وقوله سبحانه: {وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار} [بغافر: 6] . وقوله عز شأنه: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] . وقوله جل وعلا: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} [القدر: 4] وهذا الموضعان بسورة القدر.

وقد قدمنا لك أن الوقف على رؤوس الآي سنة مطلقا فيكون ذكره هنا في هذه الأوقاف من باب التأكيد عليه عند من وصل رؤوس الآي المتعلقة بما بعدها في غير هذه المواضع فليعلم ذلك. ولعل أحدا أن يقول: لقد تفاوتت مواضع هذه الأوقاف المذكورة في هذه النقول الثلاثة التي قدمنا. فهل يعتبر تفاوتها مدعاة إلى عدم التسليم ببعضها؟ والجواب عن ذلك ظاهر فإن هذه النقول وإن كان فيها تفاوت لكنه ليس تفاوت التناقض والاضطراب وإنما هو تفاوت الرواية والحفظ. ومن حفظ حجة على من لم يحفظ فكل هذه النقول صحيحة، وسائر نقلتها عدول، وقد ذكر كل منهم انتهى إليه علمه بحسب التلقي والمشافهة عن شيوخه، وعليه فلا اختلاف. وهناك نقول أخرى غير هذه تركنا ذكرها هنا طلبا للاختصار والله تعالى أعلم.

الكلام على الوقف القبيح

وهو الوقف علىكلام لم يتم معناه لتعلقه بما بعده لفظا ومعنى مع عدم الفائدة أو أفاد معنى غير مقصود أو أوهم فساد المعنى فهذه أنواع ثلاثة وإليكها مفصلة:

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية