تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

المسألة الخامسة من مسائل المد الفرعي وهي مراتبة وما ينشأ عن هذه المراتب من أحكام — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٣٨٢ من ٧٤٧.

المسألة الخامسة من مسائل المد الفرعي وهي مراتبة وما ينشأ عن هذه المراتب من أحكام

ج ٢ · ص ٤٢٦

السلسبيل الشافي وعبارته "أن لم" قطعت حيث وقعت نحو {ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم} [الآية: 131] بالأنعام و {أيحسب أن لم يره أحد} [الآية: 7] بالبلد و {كأن لم تغن بالأمس} [الآية: 24] بيونس و {كأن لم تكن بينكم وبينه مودة} [الآية: 73] بالنساء أه منه بلفظه.

وهنا نجد أن صاحب الإتحاف مثل موضع الأنعام وترك التمثيل لموضع البلد وزاد موضع النساء. وأن صاحب السلسبيل الشافي مثل بموضعي الأنعام والبلد وزاد موضعي يونس والنساء. وهذا دليل واضح على الإطلاق لا على التخصيص.

وفي هذا القدر كفاية من إيراد أقوال العلماء في هذه المسألة.

وقد رأيت أيها القارئ الكريم أننا ذكرنا لك توسعا في ضرب الأمثال بقصد تقرير الاستدلال عشر آيات من التنزيل في عشرة مواضع من كلمة "أن لم" ومن يبحث في التنزيل يجد غير ذلك. وفي هذا التقييد الذي ادعوه خطر جسيم يترتب عليه فساد عظيم. فإن ادعاء انحصار مواضع قطع "أن" المفتوح الهمز المخفف النون عن "لم" في الموضعين اللذين ذكروهما يفوت على القارئ إذا قرأ لحفص عاصم أو لغيره ممن يقرؤون بالغنة في اللام والراء عن طريق طيبة النشر عند إدغام النون الساكنة فيهما كما هنا لا سيما إذا كانت قراءتهم على مذهب من يرون الغنة في اللام عندما تدغم فيها النون الساكنة خاصة بالمقطوع كهذه المواضع وهذا هو المذهب المشهور. أقول يفوت على القارئ أوجها كثيرة من أوجه التلاوة المتواترة إذ يحسب سائر المواضع غير الموضعين اللذين ذكرهما أولئك من المواضع الموصولة فلا يقرأ بالغنة فيها عند الإدغام. وقد تكون الغنة واجبة في التلاوة فيترتب على هذا الكذب في الرواية بقراءة ما لم ينزل وذهاب بعض

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية