تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الأول / في تعريف الوقف وأقسامه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٠٤ من ٧٤٧.

الفصل الأول / في تعريف الوقف وأقسامه

ج ٢ · ص ٤٤٨

غضبوا" والابتداء بقوله: "هم" وليس بشيء لما تقدم فتنبه.

الكلمة الرابعة والعشرون: "ال" التي للتعريف المعروفة في هذا الفن "بلام أل" نحو "الأرض، الليل" في قوله تعالى: {وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم} [الآية: 31] بسورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقوله تعالى: {وجعلنا الليل لباسا} [الآية: 10] بسورة النبأ وسواء كانت شمسية أم قمرية اتفقت جميع المصاحف على وصلها بما بعدها قراءة ورسما ولا يجوز الوقف على "أل" والابتداء ب "الأرض" أو ب "الليل" بل الوقف على كلمة "الأرض" بأكملها والابتداء منها وكذلك كلمة "الليل" ونحوهما في التنزيل وهو كثير فتأمل.

الكلمة الخامسة والعشرون: "ها" التى للتنبيه من كلمتي "هؤلاء، وها أنتم" خاصة في قوله: {ها أنتم هؤلاء} في كل من سورة آل عمران [الآية: 66] والنساء [الآية: 109] والقتال [الآية: 38] . وقد تنفرد كلمة "هؤلاء" وحدها وهي كثيرة في التنزيل كقوله تعالى: {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطآء ربك} [الآية: 20] بسورة الإسراء وما إلى ذلك فقد اتفقت المصاحف على وصل "ها" التنبيه بما بعدها قراءة ورسما ولا يجوز الوقف على "ها" والابتداء ب"أنتم" أو ب"هؤلاء" بل الوقف على كلمة "هؤلاء" بأسرها ومثلها "ها أنتم" والابتداء منهما كذلك.

الكلمة السادسة والعشرون: "يا" التي للنداء نحو قوله تعالى: {ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم} [البقرة: 21] ، وقوله سبحانه: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم} [التوبة: 73، التحريم: 9] ، وقوله عز شأنه: {يا أيها الذين آمنوا

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية