تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الثاني / في تعريف الابتداء وما يلزم فيه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٢٤ من ٧٤٧.

الفصل الثاني / في تعريف الابتداء وما يلزم فيه

ج ٢ · ص ٤٧٠

وأما حكم الوقف عليها فمختلف فيه بين القراء فمنهم من وقف بالتاء المفتوحة. تبعا للرسم. ومنهم من وقف بالهاء المربوطة خلافا له مع صحته في الرواية وتفصيل ذلك مبسوط في كتب الخلاف تركنا ذكره هنا طلبا للاختصار. وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه وقف على جميعها بالتاء المفتوحة موافقة لرسم المصحف الشريف فتأمل.

وهذا القسم هو الذي أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية في بعض البيت الأخير من الباب بقوله رحمه الله تعالى:

... ... وكل ما اختلف ... جمعا وفردا فيه بالتاء عرف اه

ويتحصل من قوله هذا قاعدة عامة. وهي أن كل ما اختلف القراء في قراءته بالإفراد والجمع فمرسوم بالتاء المفتوحة. وقد وقع ذلك في سبع كلمات في اثني عشر موضعا في القرآن الكريم. ومن بين الكلمات السبع كلمتان مضافتان إلى الاسم الظاهر والخمس الباقية غير مضافة.

أما المضافتان:

فالأولى منهما: "كلمت" وقد وقعت في أربعة مواضع في التنزيل:

الأولى: قوله تعالى: {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} [الآية: 115] بالأنعام.

الثاني والثالث: قوله تعالى: {كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون} [الآية: 33] وقوله سبحانه: {إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون} [الآية: 96] الموضعان بسورة سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام.

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية