تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل في بيان بعض الكلمات القرآنية التي يتبع فيها الرسم العثماني في الكتابة لا في القراءة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٥٧٣ من ٧٤٧.

فصل في بيان بعض الكلمات القرآنية التي يتبع فيها الرسم العثماني في الكتابة لا في القراءة

ج ٢ · ص ٦٣٥

قلت: ومن مصنفات هذا العالم الجليل: نظم نفيس مخطوط في بيان المقدم في الأداء من وجوه الخلاف أو جهيه للبدور السبعة من طريق الشاطبية وقد نقلناه. ثم مذكرة واسعة في علم التجويد والقراءات مخطوطة بمكتبة تلميذه الشيخ محمد العيد المذكور آنفا. وقد نقلنا نقولا منهما في كتابنا هذا تجدها في مواضعها منه. ومما رأيت في مذكرته هذه بخطه أنه حج بيت الله الحرام ستا وعشرين حجة وأمام كل حجة تاريخها رحمه الله رحمة واسعة ورحمنا معه بمنه وكرمه آمين.

سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه.

هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري أبو حمزة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وخادمه، روى القراءة عنه سماعا، وردت الرواية عنه في حروف القرآن. قرأ عليه قتادة ومحمد بن مسلم الزهري، توفي سنة إحدى وتسعين من الهجرة. انتهى ملخصا من غاية النهاية للحافظ ابن الجزري الجزء الأول ص (172) تقدم.

سيدنا جبير بن مطعم رضي الله عنه.

هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبدمناف بن قصي القرشي النوفلي يكنى أبا محمد وقيل أبا عدي. كان من علماء قريش وساداتهم وكان يؤخذ عنه النسب لقريش وللعرب قاطبة. وكان يقول أخذت النسب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في أسارى بدر فقال: لو كان الشيخ أبوك حيا فأتانا فيهم لشفعناه. وكان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يد، وهو أنه كان أجار رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم من الطائف حين دعا ثقيفا إلى الإسلام وكان أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب.

وكانت وفاة المطعم قبل بدر بنحو سبعة أشهر وكان إسلام ابنه جبير بعد الحديبية قبل الفتح، وقيل أسلم في الفتح، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة قربه من مكة في غزوة الفتح: إن بمكة أربعة نفر من

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية