الفصل الثالث: في بيان أوجهه في مواطنه المعروفة - تنبيهات عشرة جاء في ثالثها الكلام على سبب ورود التكبير
ج ٢ · ص ٦٧٧
أبو محمد اليزيدي مع محمد بن الحسن فقال:
تصرمت الدنيا فليس خلود ... وما قد نرى من بهجة ستبيد
لكل امرئ كأس من الموت مترع ... وما إن لنا إلا عليه ورود
ألم تر شيبا كاملا يندر البلى ... وأن الشباب الغض ليس يعود
سنفنى كما أفنى القرون التي خلت ... فكن مستعدا فالفناء عتيد
أسيت على قاضي القضاة محمد ... وفاضت عيوني والعيون جمود
وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا ... بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأقلقني موت الكسائي بعده ... وكادت بي الأرض الفضاء تميد
وأذهلني عن كل عيش ولذة ... وأرق عيني والعيون هجود
هما عالما أوديا وتخرما ... فما لهما في العالمين نريد
فحزني متى يخطر على القلب خطرة ... بذكرهما حتى الممات جديد اه
أه ملخصا من غاية النهاية الجزء الأول ص (535 - 540) تقدم.
العلامة المنصوري شيخ شيوخنا.
هو علي بن سليمان بن عبد الله المنصوري شيخ القراءات بالآستانة وهو مصري الأصل مات في أسكدار له كتب منها: "تحرير الطرق والروايات في القراءات".
وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائة بعد الألف من الهجرة النبوية انتهى ملخصا من الأعلام للزركلي الجزء الخامس ص (104) تقدم.
هذا ما جاء في كتاب الأعلام في جزئه الخامس كما ذكرنا. وجاء في كتاب عمدة الخلان شرح زبدة العرفان عن هذا العلم ما نصه: "الإمام النحرير والأستاذ الكبير منبع الفيض المعنوي والصوري الشيخ علي المنصوري رحل - أي من مصر - في حدود سنة 1088ه ثمان وثمانين بعد الألف إلى دار الخلافة العلية حميت عن الآفات والبلية فتحفل لنشر علم القراءة على طريق مصر للطالبين فلازم مجلسه جم غفير من الآخذين الراغبين فأقرأهم بكمال الإتقان والتوضيح ... إلى أن قال وتوفي الشيخ علي المنصوري في اليوم الثالث من المحرم سنة 1134ه أربع وثلاثين ومائة وألف. انظر عمدة الخلان شرح زبدة العرفان في القراءات