الفصل الثاني / في الكلام على الصفات الأصلية اللازمة
ج ١ · ص ١٠٩
وذلك في كلمة "إخراج" حيث وقعت في التنزيل كقوله تعالى: {ويخرجكم إخراجا} [نوح: 18] ونحوها.
وفي هذه المسألة يقول شيخ مشايخي الإمام المتولي - رحمه الله -:
وخاء إخراج بتفخيم أتت ... من أجل راء بعدها إذ فخمت أه
ويلحق بخاء إخراج الخاء من "اخرج" في قوله تعالى: {وقالت اخرج عليهن} [يوسف: 31] .
وصفوة القول فيما تقدم من تفصيل في المرتبة الأخيرة أن حروف الاستعلاء فقط ونعني بها - القاف والغين والخاء - تفخم تفخيما نسبيا في حالتين:
الأولى: إذا كانت مكسورة نحو {قيل} [البقرة: 11] {وغيض} [هود: 44] {وخيفة} [الأعراف: 205] .
الثانية: إذا كانت ساكنة بعد كسر مطلقا نحو {نذقه} [الحج: 25] {يزغ} [سبأ: 12] {ولكن اختلفوا} [البقرة: 253] . أو إذا كانت الغين والخاء ساكنتين للوقف وقبلهما ياء لينة نحو {زيغ} [آل عمران: 7] و {شيخ} [القصص: 23] ويستثنى من ذلك الخاء من "إخراجا" و"قالت اخرج" كما مر توضيحه. وما عدا هاتين الحالتين فتفخم بحسب مراتبها المتقدمة آنفا.
ج ١ · ص ١١٠
وقد نظم مراتب التفخيم الخمس غير واحد من أئمتنا وإليك أوضحها لصاحب الجواهر الغوالي قال رحمه الله تعالى:
مراتب التفخيم خمس حققت ... حروفه قظ خص ضغط جمعت
فالأول المفتوح بعده ألف ... والثاني مفتوح وذا بلا ألف
كذلك المضموم الإسكان ارتقى ... مكسوره رقق سوى ما أطبقا أه
وإلى هنا انقضى كلامنا في توضيح مراتب التفخيم فاحرص عليها جيدا فقد لا تجدها مجموعة في غيره والله يرشدنا وإياك إلى الصراط السوي.